ابن تغري
239
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الترجمة ، حائكا بباعونة ثم اتجر في البز « 1 » ، وركض به في البلاد ، وولد له إسماعيل « 2 » وأحمد فتعلق إسماعيل بصحبة الفقراء وسكن صفد ، ونظر في التصوف ، وولى قضاء الناصرية نيابة عن قاضى صفد ، فتخرج به أخوه أحمد صاحب الترجمة وقرأ كتاب المنهاج ولازم الاشتغال « 3 » ، وكان فيه ذكاء وفطنة ، فباشر بصفد مدة إلى أن كانت فتنة منطاش « في سنة إحدى وتسعين ثار أهل صفد عليه من أجل انه لقى منطاش » « 4 » ومدحه بقصيدة وغضّ « 5 » فيها من الظاهر برقوق ، فخرج من صفد خائفا وقدم إلى القاهرة ، ثم ذكر تقى الدين المقريزي ما معناه أنه التجأ إلى الأمير يلبغا السالمى وأن يلبغا قربه إلى الملك الظاهر برقوق إلى أن ولاه خطابة دمشق ثم ولاه الظاهر بعد مدة عند توجهه إلى دمشق في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة قضاء دمشق ، فباشره مدة ، وعزل وحبس بقلعة دمشق ، ثم أفرج عنه ولزم داره زمانا إلى أن ولى خطابة القدس ، فشأنه أهله وهجوه بأهاجى ، وجرت لهم خطوب آلت إلى رجمه وإخراجه من القدس ، ومما هجوه به : قال المسجد الأقصى * لو أن أهلي يراعونى ما اختاروا لمحرابى * يهوديّا وباعوني ولما خرج من القدس توجه إلى دمشق أقام بها إلى أن ولاه الملك الناصر فرج « 6 » « بن برقوق قضاء دمشق ثانيا بسفارة جمال الدين البيرى « 7 » الاستادار في سابع
--> ( 1 ) البز : الثياب من الكتان أو القطن . المنجد . ( 2 ) هو إسماعيل بن ناصر الباعوني ، توفى سنة 809 ه / 1406 م . ( 3 ) « الأشغال » في ن . ( 4 ) « » ساقط من ن . ( 5 ) « عق » في ط ، ن ، وهو تحريف . ( 6 ) بداية سقط في ن خمسة أسطر . ( 7 ) هو يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم البيرى ، جمال الدين ، توفى سنة 812 ه / 1409 م - انظر ترجمته بالمنهل .